العلامة الحلي

375

مختلف الشيعة

في النهاية ( 1 ) . وقال في المبسوط : من نذر أن يحج ولم يعتقد أن يحج زائدا على حجة الإسلام ثم حج بنية النذر لم يجره عن حجة الإسلام والأولى أن نقول : لا يجزئه أيضا عن النذر ، لأنه لا يصح منه ذلك قبل أن يقضي حجة الإسلام ، ولو قلنا : بصحته كان قويا ، لأنه لا مانع من ذلك ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إذا حج بنية النذر ولم يجزئه حجته المنذورة عن حجة الإسلام ، وما ذكره الشيخ في النهاية خبر واحد ، وقد رجع عنه في جمله وعقوده وفي مسائل خلافه ، وقال : الفرضان لا يتداخلان ( 3 ) . وهنا بحثان : الأول : عدم التداخل ، فنقول : الناذر إن نذر حجة الإسلام تداخلتا ، وإن نذر غيرها لم يتداخلا إجماعا ، وإن أطلق ففيه الخلاف ، قيل : بعدم التداخل ( 4 ) ، وهو الحق ، وهو اختيار الشيخ في الجمل ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، واختيار ابن البراج ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) ، خلافا للشيخ في النهاية ( 10 ) . لنا : إنهما فرضان متغايران فلا يجزئ أحدهما عن الآخر . ولأن حجة الإسلام واجبة ، فلا يجزئ حجة النذر عنها ، كما لا يجزئ حجة

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 459 - 460 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 279 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 518 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 231 . ( 5 ) الجمل والعقود : ص 128 . ( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 394 المسألة 254 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 268 . ( 8 ) الوسيلة : ص 156 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 518 . ( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 459 - 460 .